المناوي

214

سرح العيون بشرح ما في النبات من الفنون

ولمّا التقينا بعد بعد بمجلس * تغازل فيه أعين النرجس الغضّ جعلت اعتمادي ضمه وعناقه * فلم نفترق حتى توهمته بعضي وما أحسن دعاء بعضهم : ( من الكامل ) . يا رب إن قدرته لمقبل * فاجعله للمسواك أو للأكؤس وإذا حكمت لنا بعين مراقب * يا رب فليك من عيون النرجس وإذا قضيت لنا بصحبة ثالث * يا رب فليك شمعة في المجلس وقال آخر : ( من البسيط ) . أما تراه ومر الريح يعطفه * كأنه زعفران فوق كافور إذا بدا في اختلاف من تلونه * أراك كيف اختلاط النّار بالنور وقال آخر : ( من البسيط ) . انظر إلى النرجس الوضاح حين بدا * كأنه ناظر من عين مبهوت كأذرع الغيد في خضر البرود حكت * على أناملها صفر اليواقيت وقال آخر : ( من الطويل ) . عيون كساها اللّه ثوبا من البها * فأجفانها بيض وأحداقها صفر إذا شمها المشتاق حال نسيمها * سحيقا من الكافور شيب به الخمر وقال آخر « 1 » يصفه في منبته : ( من الكامل ) . أرأيت أحسن من عيون النرجس * ولمن تلاحظهن وسط المجلس درّ تشقق عن يواقيت على * قضب الزبرجد فوق بسط السندس

--> ( 1 ) نسب النويري هذه الأبيات إلى أبى بكر الصنوبى ، انظر نهاية الأرب 11 / 231 ؛ وكذلك مفتاح الراحة ، ص 250 ، حيث وردت الأبيات .